محمد بن زكريا الرازي

355

منافع الأغذية ودفع مضارها

حسنا ، وينفع من الوسواس والغم والأمراض السوداوية وإذا شرب مع العسل نقى القروح الباطنة من الأخلاط العفنة ، وشربه مع السكر يحسّن اللون جدا ، وهو يتدارك ضرر الجماع ، ويوافق الصدر والرئة ، جيد لأصحاب السل ، رديء للرأس والمعدة والكبد والطحال وأصحاب الصداع ، مؤذ للدماغ والرأس الضعيف ، ووجع المفاصل ، والنفخ في المعدة والأحشاء ، ويصلحه العسل والزنجبيل ، ونصح النبي لمتناوله أن يتمضمض بعده بالماء للخلاص من بقايا دسمه في الفم ، وهو يقوي المعدة ويقطع الاسهال ويشهي الطعام ويسكن الحرارة ويخصب البدن ويسمن وهو يهيج الجماع في الأبدان الحارة المزاج . الحليب في الطب الحديث : غذاء غني بالحروريات وهو ملطف وملين وعنصر هام لحفظ جمال الوجه ودواء من الدودة الوحيدة بشربه بكميات كبيرة حتى تمتلئ الأمعاء كما يقول العالم السويسري د . بول فيهانز واللبن يتلف ويقتل جراثيم العصيات القولونية في المعدة والأمعاء ويفيد في حالات التهاب الكبد والكلى وضعفها وفي تصلب الشرايين والوهن وهو مدر للبول ومذيب للرمال ويلين ويرطب ويهدىء الأعصاب ويحارب الأرق . الفجل هو أحد الخضروات القديمة التي عرفها الأقدمون ، نبات حولي أو شبه حولي من الفصيلة الصليبية اسمه العلمي ( رافانوس ) له جذر وتدي لحمي ومجموعة من الأوراق الصغيرة يحل محلها فيما بعد القائم المثمر من النبات تختلف أصنافها في الحجم والشكل واللون وتؤكل على الأكثر غير مطبوخة . أقوى ما فيه بزره ثم قشره ثم ورقه ثم لبه ودهنه في قوة دهن الخروع لأنه أشد حرارة منه ، والبري في جميع الأوصاف مشارك له لكنه أقوى . الفجل في الطب القديم : قال عنه الشيخ الرئيس في كتابه القانون في الطب : مولد للرياح لكن بزره يحللها وفيه تلطيف قوي وهو جيد لوجع المفاصل وقال ابن ماسويه إن ورقه يحد البصر ، المطبوخ منه صالح للسعال العتيق المزمن ، والكيموس الغليظ المتولد في الصدر ، وهو ينفع الاختناق العارض من الفطر القتال ، وإن طبخ بسكنجبين ثم يغرغر به نفع من الخناق ، وفيه مع ذلك مضرة بالحلق وهو يزيد في اللبن ، رديء للمعدة مجشيء ، وبعد الطعام يلين البطن ويغذ الغذاء ، وقبل الطعام يطفئ الطعام ولا يدعه يستقر ،